أحدث الأخبار
تحميـــــــل...

المفوضة السامية لحقوق الإنسان ترحب بالخطوات الايجابية التي قامت بها تونس نحو مساواة المرأة في الميراث

11:43 م |


جنيف- تونس (27 نوفمبر 2018) – أثنت مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الإنسان السيدة ميشيل باشليه يوم الثلاثاء على موافقة الحكومة التونسية على مشروع قانون يمنح النساء حقوق متساوية في الميراث واعتبرت ذلك خطوة باتجاه المساواة بين الجنسين وتشكّل نموذجاً لدول المنطقة.
وقد قرر مجلس الوزراء في تونس يوم الجمعة إرسال مسودة قانون للبرلمان ينص على المساواة بين الإناث والذكور في الميراث ما لم يصرح المورث خلال حياته لدى كاتب عدل بعكس ذلك.
وقالت المفوضة السامية باشليه "أرحب بهذه الخطوة الهامة نحو اقرار حقوق متساوية بين النساء والرجال في تونس" وأضافت "في العديد من الجوانب تعتبر تونس مثالاً يحتذى به لدول المنطقة. لقد لاحظنا خلال السنوات الماضية قيام البرلمان التونسي بإعادة صياغة بعض القوانين من أجل أن تتواءم مع الالتزامات الخاصة بحقوق الإنسان، المساواة وعدم التمييز والمنصوص عليها في الدستور التونسي والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها تونس".
وقد اقتبست المفوضة السامية لحقوق الانسان من بيانات البنك الدولي للعام 2018 ما يشير إلى أن 36 من أصل 189 دولة لا تمنح الأرملة نفس الحقوق في الإرث التي تمنحها للأرمل الرجل. كما وانه في 39 دولة، يتم منع الوريثة الأنثى من الحصول على نفس النسبة التي يحصل عليها الوريث الذكر.
وأضافت المفوضة السامية "إن عدم المساواة بحصص الإرث تترك النساء اللواتي يعانين من فقدان أحبائهم أكثر ضعفاً في فترة صعبة من حياتهن. إن ذلك قد يجعلهن معتمدات على نوايا وتوجهات اقاربهن الرجال مما يقلل من قدرتهن على اتخاذ قرارات تتعلق بهن وبعائلاتهن".
"إن منح النساء حقوق متساوية في الميراث هو بمثابة تمكينهن وحماية حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية".
هذا وقد أوصت اللجنة المعنية بالقضاء على أشكال التمييز ضد المرأة على أن تتحمل الدول الأعضاء مسؤولية توفير حماية دستورية صريحة من أجل تحقيق المساواة الشكلية والموضوعية، ومن أجل عدم التمييز في المجالين العام والخاص، على أن يشمل ذلك جميع المسائل المتصلة بقوانين الأحوال الشخصية والأسرة والزواج والميراث، وعلى نطاق جميع مجالات القانون.
إقرئ المزيد…

باتشيليت تحث الدول ذات القوة والنفوذ على إنهاء المجاعة والتوقف عن قتل المدنيين في اليمن

11:36 م |

جنيف (10 تشرين الثاني / نوفمبر ، 2018) - أعربت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ، ميشيل باتشيليت، يوم السبت عن غضبها إزاء "الخسائر غير المعقولة" نتيجة تصاعد الأعمال القتالية في الحديدة والتي استهدفت سكان "خائفين للغاية من الجوع" في اليمن. وحثت باتشيليت التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية وقوات الحوثيين وجميع من يزود اطراف النزاع بالسلاح على اتخاذ خطوات فورية لإنهاء معاناة المدنيين في اليمن.
"إن التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية والقوات الموالية للسيد عبد ربه منصور هادي، وقوات الحوثيين - وأولئك الذين يمدون اطراف النزاع بالسلاح - جميعهم يتمتعون بالقوة أو التأثير لوقف المجاعة وقتل المدنيين، ويمكنهم إعطاء اليمنيين بعض الامل"، قالت باتشيليت.
و"إن انتهاكات أحد طرفي النزاع في اليمن لا تعطي تفويضا مطلقا للطرف الآخر للرد المطلق. لانه حتى الحروب فأن القانون ينظمها – وان جميع أطراف النزاع ملزمة باحترام القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان وحسب ماتقتضيه الحال ".
ووفقاً للمعلومات التي تلقاها مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فإنه وقعت ما لايقل عن 110 غارة جوية على كل من الحديدة وصعدة وصنعاء في الفترة المحصورة بين 31 أكتوبر و 6 نوفمبر، مع ازدياد الغارات بعد ذلك التاريخ. تحلق الطائرات الحربية التابعة للتحالف على علو منخفض فوق مدينة الحديدة منذ صباح يوم الخميس ، حيث تقوم قوات الحوثيين بالتصدي لتلك الطائرات المغيرة من خلال إطلاق الصواريخ المضادة للطائرات، ومع استمرار الاشتباكات العنيفة في الشوارع واستخدام قذائف الهاون. تأكد للمكتب مقتل ما لايقل عن  23 مدنياً في مدينة الحديدة منذ 24 أكتوبر / تشرين الأول ، لكن الخسائر الحقيقية قد تكون أعلى من ذلك بكثير. وقد نزح داخلياً ما مجموعه 445000 شخص من مدينة الحديدة منذ أوائل شهر يونيو/حزيران.
كما توجد مخاوف جدية بشأن مصير 900 محتجز في السجن المركزي وستة مرافق احتجاز للموقوفين في انتظار المحاكمة في مدينة الحديدة. وقد اصيب السجن المركزى صباح الاثنين بقذيفتي هاون مما ادى الى اصابة خمسة اشخاص وقطع التيار الكهربائي والماء عن السجن. كما افيد بأن المواجهات المسلحة بدأت تقترب من مستشفى الثورة الرئيسي في مدينة الحديدة.
ودعت المفوضة السامية إلى الوقف الفوري للتصعيد العسكري ، لكونه يهدد بتفاقم حالة انعدام الأمن الغذائي الكارثية لنحو 14 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد. وحثت التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية على إزالة القيود على الفور وعلى السماح بدخول آمن وعاجل للإمدادات الإنسانية والسلع الأخرى التي لا غنى عنها لليمن.
وقالت: "يجب على أطراف النزاع السماح بمرور الغذاء وغيره من المساعدات الإنسانية بشكل حر ومنتظم ودون عوائق ، ويجب ألا تتخذ اي إجراءات من شأنها حرمان المدنيين من حقوقهم في الغذاء والصحة".
واضافت "إنني أدعو كل أولئك الذين لهم دور أو تأثير في النزاع إلى تسهيل وصول الإغاثة الإنسانية التي يحتاجها الشعب اليمني بشدة".
"كما أذكّر الدول بأن اتفاقيات جنيف تنص على أن جميع الدول، بما في ذلك الدول التي لا تشارك في النزاع المسلح، عليها التزام باتخاذ تدابير لضمان احترام الاتفاقيات من جانب أطراف النزاع. وإن ايقاف أو الحد من أو وضع القيود على عمليات نقل الأسلحة يعد واحداً من هذه إلاجراءًات ، "أضافت باتشيليت.
وقد وثَّق مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة  في الفترة ما بين 26 مارس 2015 و 6 نوفمبر 2018 ، ما مجموعه17640  ضحية مدنية في اليمن، بما في ذلك 8726 قتيلاً و 10768  جريحًا. غالبية هذه الإصابات - 10852 نتجت عن الغارات الجوية التي قام بها التحالف بقيادة السعودية.
إقرئ المزيد…

الجهيناوي: مبادرة تعزيز حقوق المرأة امتداد طبيعي لتجربة تونس الرائدة في المساواة بين الجنسين

2:40 م |


قال وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي إن مبادرة الرئيس التونسي السبسي بشأن زيادة تكريس المساواة وتعزيز مكانة المرأة هي "إيمان بمحورية القيم الكونية لحقوق الإنسان وضمان الحريات باعتبارها إحدى دعائم الديمقراطية".
وفي خطابه أمام الجمعية العامة اليوم الجمعة، أكد الجهيناوي مواصلة بلاده ترسيخ دعائم الديمقراطية ومكافحة الفساد وتعزيز الحكم الرشيد، وأكد أن تلك الإجراءات قد أثمرت عن زيادة تمثيل النساء والشباب، لا سيما في الانتخابات البلدية الأخيرة. وأضاف:
"تمثل هذه المبادرة، التي هي اليوم محل حوار شامل وتفكير معمق بين مختلف مكونات المجتمع التونسي، امتدادا طبيعيا لتجربة تونس الرائدة في مجال الإصلاح الهادف إلى إرساء مجتمع تقدمي يحترم الحقوق الفردية والحريات العامة، ويعمل على المزيد من تمكين المرأة وتحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين."
وحذر الجهيناوي من التحديات التي تواجهها بلدان العالم دون استثناء بسبب الإرهاب، وشدد على الدور المحوري للأمم المتحدة في دعم الدول الأعضاء في القضاء على هذه الآفة، من خلال مكتب مكافحة الإرهاب.
وعن جهود بلاده في هذا الصدد، قال:
"قطعت تونس أشواطا متقدمة في تنفيذ استراتيجيتها الوطنية الشاملة للتعاطي مع آفة الإرهاب والتطرف العنيف، مما ساعد على تحقيق نجاحات أمنية هامة في التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة وإفشال مخططات الإرهابيين وإحالتهم إلى العدالة وصون مكتسبات الديمقراطية في إطار احترام سيادة القانون."
مشاهدة الكلمة الكاملة لوزير الخارجية التونسي.
وأوضح وزير خارجية تونس أن العالم يشهد منذ سنوات تفاقما لظاهرتي الهجرة واللجوء، اللتين نجمتا عن استمرار الأزمات واستفحال النزاعات المسلحة وما تبعهما من غياب للأمن. ولكنه أكد أن الهجرة كانت عامل إثراء وتقارب بين الشعوب والحضارات عبر التاريخ:
"في اعتقادنا فإن التعاطي مع ظاهرتي الهجرة واللجوء يقتضي معالجة شاملة وتشاركية تأخذ في الاعتبار الأسباب العميقة للظاهرتين، وتراعي في المقام الأول ضرورة توفير حياة كريمة للاجئين والمهاجرين واحترام حقوقهم وكرامتهم الإنسانية وحمايتهم من شبكات التسفير والجريمة المنظمة وكل أشكال الاستغلال."
وأشار الوزير التونسي إلى تطلع بلاده لأن يمثل الاتفاقان الدوليان حول الهجرة واللجوء الأرضية المناسبة لتحقيق التوافق الدولي المطلوب بشأن هذه المسألة. وشدد على أهمية تعزيز التعاون بين جميع أطياف المجتمع الدولي لتسوية النزاعات ودعم جهود التنمية في الدول المعنية وتعزيز قنوات الهجرة النظامية.
وفي الشأن العربي، دعا الجهيناوي إلى تحقيق التسوية العادلة والشاملة المنشودة منذ عقود للقضية الفلسطينية بإقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. ودعا أيضا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته الأخلاقية في توفير الحماية للشعب الفلسطيني ودعم وكالة الأونروا.
وأعرب عن قلق تونس العميق إزاء التطور الخطير للأوضاع في ليبيا، وجدد التزام بلاده بمواصلة جهودها لمساعدة الليبيين على تجاوز خلافاتهم على أساس الاتفاق السياسي الأممي، ودعم خطة المبعوث الأممي إلى ليبيا. كما دعا إلى مضاعفة الجهود الإقليمية والدولية للتسريع بالتوصل إلى تسوية سياسية لمعاناة الشعب السوري.
هذا وأعلن وزير الخارجية التونسي استعداد بلاده للانضمام إلى مجلس الأمن الدولي مرة أخرى كعضو غير دائم لعامي 2020-2021، لتعمل من خلال مقعدها على تكريس التزامها المتواصل بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، كما أشار.
إقرئ المزيد…

خبراء دوليون يدينون الاستهداف المنهجي للمدافعين عن حقوق الإنسان في مصر

2:33 م |

حث عدد من خبراء* الأمم المتحدة لحقوق الإنسان السلطات المصرية على ضمان كفالة كل الحقوق في تطبيق الإجراءات الواجبة والمحاكمة العادلة والمحايدة والعلنية لجميع المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين.

وذكر بيان صحفي صادر عن الخبراء أن المحتجزين أمل فتحي، وشادي الغزالي حرب، ومحمد إبراهيم رضوان المعروف أيضا باسم محمد أوكسجين، ووائل عباس، وهيثم محمدين، الذين نشطوا في العمل على صعيد قضايا مثل الفساد والتعذيب وحقوق المرأة والقتل خارج نطاق القضاء، يواجهون اتهامات تتعلق بحرية التعبير والانتماء إلى الأحزاب.

وقال البيان إن ثلاثة من المحتجزين يواجهون اتهامات تتعلق بالمشاركة في منظمات إرهابية.
وأعرب الخبراء عن القلق إزاء احتجاز المدافعين عن حقوق الإنسان لفترات طويلة، بسبب عملهم السلمي والمشروع عن الحقوق كما أفادت التقارير.
وقالوا إن الاستهداف المنهجي للمدافعين عن حقوق الإنسان، مؤشر آخر على أن الحكومة المصرية تتبع نهج عدم القبول المطلق للمعارضة، التي تقمع غالبا بحجة محاربة الإرهاب.
وأضاف الخبراء "يجب ألا يعاقب أي شخص لمجرد التعبير عن المعارضة السياسية بما يتوافق مع معايير حقوق الإنسان العالمية." وشددوا على ضرورة السماح لجميع المعتقلين، بغض النظر عن الاتهامات ضدهم، بالوصول الفوري وبشكل الملائم للمحامين.
وأكد الخبراء الدوليون على ضرورة عدم إساءة استخدام قانون مكافحة الإرهاب، ضد الأفراد الذين يمارسون بسلمية حرية التعبير والانتماء إلى الأحزاب، وهي حرية تحظى بالحماية بموجب القانون الدولي.
وأعرب الخبراء عن القلق بشكل خاص بشأن أمل فتحي، التي تواجه اتهامات في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتحريض على الإطاحة بالنظام والإرهاب ونشر أخبار زائفة، تتعلق بجهودها لتعزيز حقوق المرأة.
وتفيد التقارير بأن السيدة أمل فتحي تعاني من توتر حاد نتيجة احتجازها لفترة طويلة، وقد تم تشخيصها بالشلل في يوليو. ومن المقرر عقد جلسة محاكمتها يوم السبت 29 سبتمبر.
وناشد الخبراء السلطات المصرية ضمان، وبشكل عاجل، اتباع الإجراءات الواجبة والمحاكمة العادلة لجميع المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين، بمن فيهم السيدة أمل فتحي. وقالوا إن غياب مثل هذه الضمانات، يتوجب إطلاق سراح جميع المدافعين عن حقوق الإنسان على الفور وإسقاط كل التهم الموجهة ضدهم.
وحث الخبراء السلطات المصرية على احترام الحريات وحقوق الإنسان الأساسية، باعتبار ذلك أولوية، واتخاذ كل التدابير الضرورية لحماية المدافعين عنها.

*الخبراء هم: المقرر الخاص المعني بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان، المقرر الخاص لتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، المقرر الخاص لاستقلال القضاة والمحامين، المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب، مجموعة العمل المعنية بقضية التمييز ضد النساء في القانون والممارسة، المقررة الخاصة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق محاربة الإرهاب، ومجموعة العمل المعنية بالاحتجاز التعسفي.
إقرئ المزيد…

مشاركة قصص حقوق الإنسان الجيدة تلهم البشر حول العالم

2:30 م |


في كثير من الأحيان، تركز الأخبار حول العالم على الأخبار السيئة، مثل تحديات حقوق الإنسان وانتكاساتها. ويحدث ذلك لأسباب وجيهة ومفهومة، كما أشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في حدث رفيع المستوى استعرض قصصا إيجابية لحقوق الإنسان.
وأشار غوتيريش إلى أهمية مشاركة القصص الجيدة لحقوق الإنسان، ليس فقط احتفالا بإنجازاتها، ولكن لتكون مثالا وإلهاما للآخرين حول العالم. وشارك الأمين العام تجربته الشخصية مع حقوق الإنسان قائلا:
"نشأت تحت حكم ديكتاتورية سالازار في البرتغال ولم أعرف الديمقراطية حتى بلغت الرابعة والعشرين. رأيت الديكتاتورية تضطهد ليس فقط مواطنيها، ولكن أيضا شعوب المستعمرات الأفريقية. إلّا أن نضالات وقصص حقوق الإنسان من جميع أنحاء العالم ألهمتنا ودفعتنا إلى الاعتقاد بالتغيير في الداخل، وجعله يحدث بطرق كبيرة وصغيرة."
وأكد الأمين العام أن "احترام حقوق الإنسان وتعزيزها يكمن في صميم توسيع آفاق الأمل، وتوسيع حدود الممكن، وإبراز أفضل ما لدينا وإطلاق أفضل ما في مجتمعاتنا. فحقوق الإنسان تدفع التقدم وتغير مسار التاريخ."
وتسلط هذه القصص الضوء على أن "حقوق الإنسان هي حقوق إنسانية تتعلق بأناس حقيقيين لديهم قصص حقيقية عن تغير العالم الحقيقي على الأرض،" كما قال الأمين العام.
يأتي الحدث في إطار الاحتفال بالذكرى السنوية السبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذكرى الـ 25 لإعلان وبرنامج عمل فيينا، والذكرى السنوية العشرين لإعلان الأمم المتحدة الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان.
إقرئ المزيد…

الأمم المتحدة: غياب الاعتراف بحقوق الإنسان هو غالبا السبب الجذري للصراعات

2:29 م |



مع احتفال العالم هذا العام بالذكرى السنوية السبعين لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كرست الجمعية العامة للأمم المتحدة حدثا رفيع المستوى لتسليط الضوء على أهمية حقوق الإنسان كأداة وقائية لتحقيق السلام والتنمية المستدامة.
واعتمد الإعلان، الذي تمت صياغته أعقاب الحرب العالمية الثانية، في باريس عام 1948. وينص الإعلان في 30 مادة مكتوبة بعناية على حقوق كل فرد غير القابلة للتصرف.
ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تأثير الإعلان الثوري على العالم، قائلا إنه "قد تغلغل في السياسات والدساتير، من المستوى العالمي إلى الأطر الوطنية والإقليمية. وأطلق العنان لقوة المشاركة الكاملة للمرأة، وحفز كذلك الكفاح ضد العنصرية وكراهية الأجانب والتعصب."
وعلى الرغم من التقدم الذي أحرزه اعتماد الإعلان، أعربت المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت عن أسفها للتهديدات الماثلة أمام هذا التقدم. وقالت:
"هذا التقدم يتعرض للتهديد في العديد من البلدان، فإن الاعتراف الأساسي بأن جميع البشر متساوون ولديهم حقوق متأصلة يتعرض للهجوم. المؤسسات التي أقامتها الدول لتحقيق حلول مشتركة يتم تقويضها."
وأضافت باشيليت أن "كل خطوة نحو تنفيذ أكبر لجدول أعمال حقوق الإنسان هي عمل من أعمال الوقاية وتعزيز الروابط بين المجتمعات وتعزيز التنمية الشاملة والسلام. وكل خطوة تبعدنا عنه تأخذنا إلى القاع، نحو المعاناة والظلم والكراهية والصراع."
وأوضح الأمين العام أن الافتقار إلى الاعتراف بحقوق الإنسان المتساوية يعوق تحقيقأهـداف التنمية المستدامة الـ 17، ويبقى – في الغالب – السبب الجذري للصراعات المختلفة في جميع أنحاء العالم.
وقال "لدينا أدلة كثيرة على أن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترعاها الدولة هي علامة على الضعف وليس القوة. هذه الانتهاكات هي في الغالب مؤشر على النزاع بل وحتى الانهيار."
ودعا الأمين العام الحكومات التي لم توقع أو تصدق على العهدين الخاصين بحقوق الإنسان، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى "فعل ذلك على وجه السرعة".
وأكد غوتيريش، الذي أطلق يوم الاثنين استراتيجية جريئة على نطاق منظومة الأمم المتحدة لتمكين الشباب عالميا بعنوان "شباب 2030"، على الدور الهام الذي يمكن أن يلعبه الشباب في النهوض بحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.
وخاطب الشباب قائلا: "هناك مكان خاص في قلبي للشابات والشباب الذين يتحدثون عن العدالة الاجتماعية" وحثهم على جلب طاقتهم وشغفهم لتحدي الطرق التي تسير بها الأمور و "حمل الشعلة لإنسانيتنا المشتركة".
وأضاف: "أنتم الأوصياء الحقيقيون على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وضمان ألّا يموت."
إقرئ المزيد…

الأمم المتحدة تدعو للحد من التجارة في الأدوات التي تستخدم في التعذيب

2:26 م |

قالت ميشيل باشيليت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن "التحرر من التعذيب حق مطلق في جميع الظروف، في جميع البلدان." وأضافت المسؤولة الأممية خلال اجتماع عقد في نيويورك حول التجارة الخالية من التعذيب "لقد حان الوقت لترجمة الإجماع العالمي حول ضرورة القضاء على التعذيب إلى إجراءات ملموسة لإنهاء هذه التجارة ".
ودعت باتشيليت الدول إلى حظر التعذيب بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب إضافة إلى اتخاذ خطوات فعالة لمنع ذلك، مشيرة إلى أن الأدوات الضارة بطبيعتها مثل الشرائح الخشبية المزودة بالمسامير المعدنية والأحزمة الكهربائية وغيرها من الأدوات مصممة فقط من أجل التعذيب "وليس لها أي استخدام شرعي."
أما وزير الخارجية الأرجنتيني خورخي فوري فقال إن "الأرجنتين تؤمن إيمانا راسخا بأن الوقف الاختياري ضروري لتشجيع المزيد والمزيد من الدول على العمل من أجل حظر كامل".
وأضاف فوري "إننا بحاجة إلى النظر في أشكال أخرى من العقوبة والعقاب لضمان تفادي تكرار الأخطاء التي ارتكبت في الماضي. لقد باتت المزيد والمزيد من الدول تدرك أن عقوبتي التعذيب والإعدام ليس لهما الأثر المقنع الذي نسعى إليه ".
وبهدف تحقيق الخطوة التالية للتجارة الخالية من التعذيب، دعا وزير الخارجية المنغولي دامدين تسوغتباتا إلى اتخاذ تدابير للحد من تصدير السلع المعدة للتعذيب أو الإعدام، وتشجيع الدول على تبني التشريعات ذات الصلة، وتبادل أفضل الممارسات وكذلك إنشاء منصة لتبادل المعلومات عبر الحدود لتحسين مراقبة التدفقات التجارية لهذه المنتجات ".
ويمثل هذا الاجتماع الذي نظمه الاتحاد الأوروبي، والبعثتان الدائمتان للأرجنتين ومنغوليا أول اجتماع وزاري للتحالف من أجل التجارة الخالية من التعذيب.
إقرئ المزيد…

دراسات حقوق الانسان في الاردن: مدخل بيبلوغرافي

2:40 م |

صدر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان مؤخراً دراسة بعنوان "دراسات حقوق الانسان في الاردن: مدخل بيبليوغرافي"، وقد أعدت هذه البيبلوغرافيا بهدف تعزيز ثقافة حقوق الإنسان في المملكة والترويج لها وللتعرُف على دراسات حقوق الانسان في المملكة؛ بوصفها أحد أدوات التوثيق التي تدخل في إطار مهامه الرئيسية، والتي تبتغي الوصول إلى مؤشرات يعتمد عليها مستقبلاً عند تقييم حالة حقوق الانسان في المملكة، كما أن هذه الدراسة تسهم في تطوير البُنى المعلوماتية الخاصة بالمركز وتأمين فاعلية أدائه وتطوير بيئة عمله داخلياً وخارجياً.                                       

وقد تضمنت  الدراسة البيبلوغرافيا ما ألفه المفكرون والباحثون والمدافعون والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية في الاردن في مختلف القضايا التي شكلت موضوع اهتمام لديهم، وتم ايداع انتاجهم لدى المكتبة الوطنية التي سجلت انتاجهم ومنحته رقم ايداع وطني.                                                                                           

وقد أظهرت نتائج الدراسة غلبة المؤلفات التي تتناول موضوعات حقوق الانسان بشكل عام سواء بنواحيها القانونية ام السياسية، وغلبة المؤلفات التي تتناول موضوعات الحقوق المدنية والسياسية بالمقارنة مع المؤلفات التي تتناول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية كما أظهرت ضعف المؤلفات التي تتناول موضوعات متخصصة و/ او حقوق متخصصة في موضوعات حقوق الانسان مثل حقوق كبار السن والمعوقين والمسجونين (حقوق الفئات الاكثر عرضة للانتهاك) والحق في تكوين النقابات والجمعيات والحق في الضمان الاجتماعي والحق في بيئة صحية وادارة العدالة الجنائية، وغياب المؤلفات التي تتناول مواضيع الحق في مستوى معيشي لائق، والحق في الاضراب، والحق في حرية المعلومات، والحق في السلم، وحقوق العمال المهاجرة، والاتجار بالبشر، والحق في السكن، والحق في الماء، بالاضافة إلى ضعف المؤلفات المتخصصة التي تبحث في تفاصيل اتفاقية محددة من اتفاقيات حقوق الانسان الدولية والاقليمية، كما ان هناك بعض الاتفاقيات التي لم يتم التطرق اليها بشكل مباشر في الاتفاقيات المتعلقة بـالمعوقين والاختفاء القصري والعمال المهاجرين ومناهضة التعذيب.                                                                                  

وبينت الدراسة أن حركة التأليف لا تزال تعتمد في موضوعات حقوق الانسان على المجهودات الفردية للباحثين المستقلين بصفتهم الشخصية، وهؤلاء حريصين على ايداع انتاجهم العلمي وحماية ملكيتهم الفكرية ويعتمدون على دور النشر في نشر انتاجهم العلمي نظرا لمحدودية قدراتهم المالية.

كما أظهرت أن مساهمة المجتمع المدني والجامعات والمؤسسات الوطنية والمؤسسات الرسمية في الانتاج العلمي والبحثي في موضوعات حقوق الانسان ضعيفة، كما ان دورها محدود في حركة النشر بالمقارنة مع دور النشر التي ما تزال تدير عالم صناعة الكتب.                         

وأشارت أيضاً إلى محدودية حركة الترجمة في مجال حقوق الانسان سواء من قبل المدافعين عن حقوق الانسان بصفتهم الفردية او من قبل الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية.  وبأن هناك علاقة طردية بين حركة التأليف في مجال حقوق الانسان والفترات الزمنية التي عقبت عام 1990 وارتباطها بالتحول الديمقراطي في المملكة والمتغيرات الدولية والاقليمية. 

وبينت كذلك ضعف ومحدودية التأليف في مجال حقوق الانسان بشكل عام بالمقارنة مع حركة التأليف والانتاج في فروع العلوم الاجتماعية والانسانية الاخرى.

وبناء على هذه النتائج، فان هذه الدراسة اقترحت عددا من التوصيات في مجال حركة التأليف في موضوعات حقوق الانسان، واهمها:

تشجيع حركة التأليف والبحث في مجال حقوق الإنسان بشكل عام وفي المواضيع التي يغلب عليها ضعف  وغياب حركة التأليف بشكل خاص كالحق في مستوى معيشي لائق وحقوق العمال المهاجرين والحق في الإضراب وغيرها من الحقوق التي لم يتم تناولها والبحث فيها.
تشجيع حركة التأليف في موضوعات الاتفاقيات الدولية بأنواعها بشكل متخصص ومفصل، وخصوصا تلك الاتفاقيات التي غاب التأليف عنها كاتفاقية مناهضة التعذيب والعمالة المهاجرة وغيرها.
حث المؤسسات الرسمية والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني على تعزيز حركة الانتاج العلمي في مجال حقوق الانسان من خلال وسائل مختلفة منها تبني مسابقة بحثية وتوفير الدعم المالي للأبحاث والكتب. 
دعوة المؤسسات الرسمية والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني إلى إيداع إنتاجها لدى المكتبة الوطنية وحماية ملكيتها الفكرية.
حث المؤسسات الرسمية والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني على تشجيع حركة الترجمة في مجال حقوق الإنسان.
دعم اشكال التأليف المختلفة في مجال حركة حقوق الانسان وعدم الاكتفاء بالإصدارات المطبوعة فقط وتحديدا الكتب منها، اذ لا بد من العمل على زيادة العمل على الوسائل السمعية والبصرية في مجال حقوق الانسان وايداعها، بالإضافة الى دعم الابحاث والتقارير والادلة وضرورة ايداعها لدى المكتبة الوطنية.
اعداد بيلوغرافيا متخصصة في مجال حقوق الانسان على مستوى عربي، وتصميم موقع الكتروني خاص بها يتم تحديثه باستمرار بآخر انتاج المؤسسات الثقافية ودور النشر العربية.
ويأمل المركز أن تسهم هذه البيبلوغرافيا في توفير قاعدة بيانات اولية عن حركة التأليف الاردنية في موضوعات حقوق الانسان، وتيسير سبل الاستفادة والاطلاع على الكم المعرفي واستنتاج الملاحظات العملية ذات الدلالات المختلفة والمهمة أثناء البحث والدراسة، ومن ثم استدراك النقص الحاصل في هذا الميدان والتنبيه اليه، وهو ما يفتح آفاق جديدة نحو معالجة شاملة ومتكاملة تسهم في اثراء المعرفة حول حقوق الانسان ونشر ثقافتها.
إقرئ المزيد…

تونس- منظمات حقوقية: قانون مكافحة الإرهاب يهدّد الحقوق

2:30 م |

قالت ثمانية منظمات غير حكومية اليوم إن قانون مكافحة الإرهاب الجديد في تونس يُشكّل خطرًا على حقوق الإنسان ويفتقر إلى الضمانات الضرورية ضد الانتهاكات. يمنح القانون قوات الأمن سلطات واسعة للقيام بالرقابة علي الأشخاص. يسمح القانون بتمديد احتجاز المشتبه بارتكابهم جرائم إرهابية بمعزل عن العالم الخارجي من 6 أيام إلى 15 يومًا. ويسمح للمحاكم بعقد جلسات مغلقة لا يحضرها الجمهور، وللشهود بعدم الكشف عن هويتهم للمتهم في حالات غير معرفة بدقة. قالت المنظمات إن على البرلمان التونسي الحدّ من خطر الانتهاك الذي يسمح به هذا القانون الجديد، عبر تعديل مجلة الإجراءات الجزائية، على سبيل المثال، بما يضمن لجميع المحتجزين حق الاتصال بمحام مباشرة بعد الاعتقال، وكذلك قبل الاستجواب وأثناءه.
قال إريك غولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “الإرهاب يهدد الجميع في تونس، ولكن أي قانون يسمح للشرطة باستجواب المشتبه فيهم دون حضور محام لمدة 15 يومًا هو كذلك تهديد حقيقي لحقوق الانسان في تونس”.
في 25 يوليو/تموز 2015، تبنى مجلس نواب الشعب، البرلمان التونسي المتكون من 217 عضوًا، قانون مكافحة الإرهاب بموافقة 174 نائبًا واحتفاظ 10 نواب بأصواتهم. كانت الحكومة قد أرسلت مشروع القانون إلى البرلمان في 26 مارس/آذار، بعد الهجوم على متحف باردو في 18 مارس/آذار في تونس العاصمة، الذي ذهب ضحيته 23 شخصًا.
يستبدل القانون الجديد قانون سنة 2003 الذي اعتُمد في حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي، واستخدمته المحاكم إلى حين خلعه في يناير/كانون الثاني 2011 لمحاكمة حوالي 3000 شخص. خلص تقرير للأمم المتحدة إلى أن هذا القانون استُخدم لتوجيه تهم إلى عدة أشخاص يُشتبه بتعاطفهم مع المعارضة رغم غياب أي أدلة على صلتهم بالإرهاب، وأدينوا اعتمادًا على اعترافات انتُزعت منهم تحت التعذيب. بعد الإطاحة بالرئيس بن علي، جمدت السلطات الانتقالية تقريبا قانون سنة 2003، ثم عادت إلى العمل به في مايو/أيار 2013 بعد سلسلة هجمات مسلحة على قوات الأمن في جبل الشعانبي قرب الحدود مع الجزائر.
عند مناقشة القانون الجديد، أضاف البرلمان تعديلات تحسن بعض الضمانات ، منها تعديل يعزز حق الصحفيين في عدم الكشف عن مصادرهم، وآخر يُجرّم اللجوء الي طرق تحري خاصة كالاختراق واعتراض الاتصالات من قبل الشرطة بدون إذن قضائي. غير ان القانون القي علي العديد من الخروقات.
قالت المنظمات الموقعة إن القانون يُعرّف الإرهاب بطريقة فضفاضة وغامضة. فيحتوي القانون علي قائمة الاعمال  الإرهابية  المجرمة منها الإضرار بالممتلكات العامة أو الخاصة أو الموارد الحيوية أو البنية الأساسية أو وسائل النقل أو الاتصالات أو المنظومات المعلوماتية أو المرافق العمومية عندما تكون في اطار مشروع فردي أو جماعي يهدف إلى بث الرعب بين السكان أو حمل حكومة أو منظمة دولية على فعل أمر ما أو الامتناع عنه. قد يتسبب هذا التعريف في قمع بعض الأعمال التي ليست لها طابع إرهابي. فالمظاهرات السلمية التي ترافقها بعض الفوضى قد تُعتبر أعمالا إرهابية.
مدّد القانون الجديد فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة على ذمة قضايا إرهابية من 6 أيام (في قانون 2003) إلى 15 يومًا، دون أن يُسمح للمشتبه فيه بزيارات من محاميه أو عائلته. وقالت المنظمات إن احتجاز الأشخاص لدى الشرطة لفترات مطولة وبمعزل عن العالم الخارجي يزيد مخاطر تعرضهم لسوء المعاملة والتعذيب. كانت هذه الانتهاكات شائعة في العهد السابق، ومازالت مستمرة في الواقع، فقد نقلت التقارير عدة حالات تعذيب ووفاة مشبوهة تحت الاحتجاز لدى الشرطة منذ 2011. ينص دستور 2014 على السماح للمحتجزين بتمثيل قانوني من قبل محام منذ لحظة الاعتقال، ولكن مجلة الإجراءات الجزائية لا تسمح بهذا الحق إلا بعد أن يعرض الشخص على قاضي التحقيق.
على البرلمان مراجعة مجلة الإجراءات الجزائية بما يسمح لكل محتجز لدى الشرطة بحق الاتصال بمحام على وجه السرعة كما يقتضيه العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية و الميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب. و تنص المبادئ التوجيهية بشأن الحق في المحاكمة العادلة والمساعدة القانونية في أفريقيا على أن “تتوفر لجميع الموقوفين أو المحتجزين أو المسجونين فرص وأوقات وتسهيلات تكفي لأن يزورهم محام ويتحدثوا معه ويستشيروه، دونما إبطاء ولا تدخل ولا مراقبة، وبسرية تامة”.
حتى الآن لم يناقش البرلمان مشروع قانون لتعديل مجلة الإجراءات الجزائية اقترحته الحكومة السابقة على البرلمان في 12 أبريل/نيسان 2013 . يؤكد مشروع القانون على الحق في الاتصال بمحام مباشرة بعد الاعتقال، وينص على ضرورة حضور محام أثناء الاستجواب وفي المحكمة عند مواجهة المتهم بشهود أو ضحايا لجرائم مزعومة.
ينص قانون مكافحة الإرهاب الجديد على عقوبات، بينها الإعدام، ضد المتهمين المدانين بعمل إرهابي في حالة ما تسبب العمل الارهابي في موت شخص او اكثر او في حالة اغتصاب. لم يلغ دستور سنة 2014 عقوبة الإعدام، وهي مكرسة في مجلة الإجراءات الجزائية، رغم أن تونس لم تنفذ أي إعدام منذ 1991. تُعارض المنظمات الموقعة على البيان عقوبة الإعدام في جميع الظروف كممارسة غاية في القسوة ولا يمكن تداركها.
يسمح القانون الجديد للقضاة بعقد جلسات مغلقة بوجه الجمهور. وتنص المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على حق كل شخص في محاكمة عادلة وعلنية، وتبقي على استثناءات “لدواعي الآداب العامة أو النظام العام أو الأمن القومي في مجتمع ديمقراطي، أو لمقتضيات حرمة الحياة الخاصة لأطراف الدعوى، أو في أدنى الحدود التي تراها المحكمة ضرورية حين يكون من شأن العلنية في بعض الظروف الاستثنائية أن تخلّ بمصلحة العدالة”. لكن المنظمات قالت إن القانون الجديد فشل في تحديد المعايير التي يجب توفرها قبل إجراء جلسة مغلقة، وهو ما يمنح القضاة سلطة تقديرية واسعة.
ينص القانون على أنه يُمكن، إذا اقتضت الظروف، عدم الكشف عن المعطيات التي من شأنها تحديد هوية الضحايا والشهود أو أي شخص آخر. وقد يتسبب استخدام شهود مجهولي الهوية، كما تنص على ذلك المادتان 68 و70، في تهديد حقوق المتهم ومنعه من إعداد دفاع جيّد لأن ذلك يحرمه من الاعتراض على شهاداتهم.
تنصّ المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على حق الطرف المتهَم في الإطلاع على الشهود المستخدمين ضدّه. وتنص المبادئ التوجيهية بشأن الحق في المحاكمة العادلة والمساعدة القانونية في أفريقيا، التي اعتمدتها اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، على حق المتهم في مناقشة شهود الاتهام، وحضور شهود لصالحه في الظروف نفسها. كما تنص أيضًا على أنه لا يُسمح باستخدام شهادات من شهود مجهولي الهوية أثناء المحاكمة إلا في ظروف استثنائية، مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة الجريمة وظروفها، والحفاظ على سلامة الشهود، وعندما يكون ذلك في مصلحة العدالة.
لا يستجيب قانون مكافحة الإرهاب التونسي لهذا الشرط لأنه يوفر للقضاة هامشًا كبيرًا لاعتماد شهادات من مجهولي الهوية كأدلة، دون تحديد أي معايير يتعين احترامها باستثناء عبارة “إن اقتضت الضرورة”.
يمنع القانون، بعبارات فضفاضة، “الإشادة أو التمجيد بالإرهاب”. أي شخص يثبت أنه “يتعمّد علنا وبصفة صريحة الإشادة أو التمجيد” بجريمة إرهابية، أو مرتكب جريمة إرهابية، أو منظمة أو تحالف مرتبط بجريمة إرهابية أو بأعضائها أو نشاطاتها، قد يُحكم بالسجن حتى 5 سنوات. قد تُستخدم هذه المادة لتقييد حرية الأفراد والمجموعات في التعبير بشكل غير مبرر. مثلاً، قد يُسجن شخص ما إذا قام بمجرد استخدام كلمة أو استعرض رمزاً يُعتقد أنه يساند الإرهاب، بغض النظر عما إذا كان ذلك يتسبب في أي فعل إرهابي ملموس.
أضاف المشرعون في اللحظات الأخيرة حكمًا يحمي الصحفيين والأطباء الذين صاروا، إضافة إلى المحامين، يتمتعون بحق حماية سرية المعلومات التي يحصلون عليها في إطار عملهم. من شأن هذا الحكم القانوني، الذي لم يكن موجودًا في قانون سنة 2003، تعزيز حرية الصحافة لأنه يُطمئن الصحفيين ومصادرهم أن الدولة لا تستطيع اختراق السرية المتفق عليها بينهما باسم التحقيق في قضية إرهابية.
يمنح القانون أجهزة الأمن والمخابرات سلطة استثنائية لاستخدام “طرق تحرّي خاصة”، منها التنصّت والاطلاع على محتوى الاتصالات ونسخها وتسجيلها واختراق المجموعات الإرهابية المشتبه فيها من قبل أعوان شرطة، مع الحصول على إذن قضائي مسبق، وعلى ألا يتجاوز ذلك فترة 4 أشهر. في آخر جلسة تصويت، أضاف البرلمان حكمًا يمنع الانتهاك عبر جعل موظفي الدولة عرضة للسجن لسنة واحدة إذا تنصتوا على  مجموعات أو قاموا بالاختراق دون إذن قضائي.
قالت غابرييل، مديرة مكتب المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب: “بتبني هذا القانون، عرّض البرلمان الحقوق التي كافح التونسيون من أجلها  للخطر مجددًا. الآن عليه تشريع ضمانات فعالة لهذه الحقوق كي لا تكون أضرارًا جانبية في معركة مشروعة تهدف إلى حماية تونس من الإرهاب”.
المشاركون في التوقيع
منظمة العفو الدولية آمنستي
المادة 19
محامون بلا حدود ـ بلجيكا
الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان
الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان
هيومن رايتس ووتش
المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب
مركز كارتر
إقرئ المزيد…